الشيخ محمد علي الأنصاري
351
الموسوعة الفقهية الميسرة
اصطلاحا : قال الشيخ الطوسي في المبسوط : « بدوّ الصلاح يختلف بحسب اختلاف الثمار ، فإن كانت الثمرة ممّا تحمرّ أو تسودّ أو تصفرّ ، فبدوّ الصلاح فيها الحمرة أو السواد أو الصفرة . وإن كانت ممّا تبيضّ ، فهو أن يتموّه ، وهو أن ينمو فيه الماء الحلو ويصفرّ لونه . وإن [ كانت ] ممّا لا يتلوّن - مثل التفاح والبطيخ « 1 » - فبأن يحلو ويطيب أكله . وإن كان مثل البطيخ ، فبأن يقع فيه النضج ؛ لأنّ له نضجا كنضج الرطب ، وقد روى أصحابنا : أنّ التلوّن يعتبر في ثمرة النخل خاصّة . فأما ما يتورّد ، فبدوّ صلاحه أن ينتثر الورد وينعقد . وفي الكرم أن ينعقد الحصرم . وإن كان مثل القثّاء والخيار الذي لا يتغيّر طعمه ولا لونه ، فإنّ ذلك يؤكل صغارا ، فبدوّ صلاحه أن يتناهى عظم بعضه . ولا اعتبار بطلوع الثريا على ما روي في بعض الأخبار » « 2 » . وقال في النهاية : « . . . وحدّ بدوّ صلاحها إن كان كرما أن ينعقد الحصرم ، وإن كان شجر الفواكه أن ينعقد بعد ما يسقط عنه الورد ، وإن كان نخلا فحين يصفّر البسر ويتلوّن » « 1 » . وقال ابن إدريس : « وبدوّ الصلاح يختلف بحسب اختلاف الثمار ، فإن كانت ثمرة النخل وكانت ممّا تحمرّ أو تسودّ أو تصفرّ ، فبدوّ الصلاح فيها ذلك ، وإن كانت بخلاف ذلك ، فحين يتموّه فيها الماء الحلو ويصفرّ لونها ، ولا يعتبر التلوّن والتموّه والحلاوة عند أصحابنا إلّا في ثمرة النخل خاصّة . وإن كانت الثمرة ممّا يتورّد ، فبدوّ صلاحها أن ينتثر الورد وينعقد ، وفي الكرم أن ينعقد الحصرم ، وإن كانت غير ذلك ، فحين يخلق ويشاهد . وقال بعض المخالفين : إن كان مثل القثّاء والخيار الذي لا يتغيّر طعمه ولا لونه ، فبدوّ صلاحه أن يتناهى عظم بعضه ، وقد قلنا : إنّ أصحابنا لم يعتبروا بدوّ الصلاح إلّا فيما اعتبروه من النخل والكرم ، وانتثار الورد في الذي يتورّد . ولا اعتبار بطلوع الثريّا في بدوّ الصلاح ، على ما روي في بعض الأخبار » « 2 » . وقال العلّامة في التحرير : « بدوّ الصلاح في النخل تغيّر لونه من الخضرة إلى الحمرة أو الصفرة ، وفيما له ورد تساقط ورده عنه ، وفي الكرم انعقاد الحصرم ، وإن كان غير ذلك فحين يخلق ويشاهد ، ولا اعتبار في ذلك بطلوع الثريا ، ولا يشترط
--> ( 1 ) مثالان لما يتلوّن . ( 2 ) المبسوط 2 : 114 . 1 النهاية : 414 . 2 السرائر 2 : 361 .